احتفل قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ القطري في مدرسة NAISAK بإنجاز مميز بعد حصوله على الوسام الذهبي من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تقديراً لمشاركته الفاعلة في مشروع «قيمي تشكل هويتي».
ويُعد هذا التكريم ثمرة عامٍ كامل من العمل الدؤوب والتعاون بين المعلمين والطلاب في مختلف أقسام القسم، حيث عمل الجميع على فهم القيم التي تضمنتها مبادرات المشروع وتطبيقها وإبرازها من خلال الأنشطة الصفية والمشاريع الطلابية والمشاركات المجتمعية والمعارض المختلفة.
ويُعد مشروع «قيمي تشكل هويتي» أحد المشاريع الوطنية التي أطلقتها الوزارة ويستمر خلال الفترة من 2024 إلى 2027، ويهدف إلى ترسيخ القيم وتعزيز الهوية الوطنية والإسلامية لدى الطلبة. ويتضمن المشروع خمس مبادرات رئيسية هي: أصيل لتعزيز الهوية الإسلامية والوطنية، وفطرة لترسيخ الفطرة السليمة والقيم الإيجابية، وإخاء للتوعية بمخاطر التنمر وسبل التعامل معه، ونفسك أمانة لنشر الوعي الصحي والسلوكي، والإبحار الآمن لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي.
وفي حديثها عن هذا الإنجاز، أعربت رئيسة القسم السيدة أسيل عدوان عن فخرها الكبير بجهود فريق العمل، قائلة:
"أنا فخورة جداً، جداً بهذا الإنجاز. فالوسام الذهبي يمثل محطة مهمة، لكن الأهم هو الرحلة التي خضناها معاً منذ البداية. لقد تعلمنا الكثير، وواصلنا النمو والتطور، وسنستمر في العمل من أجل تعزيز هوية طلابنا وقيمهم الإسلامية والوطنية."
وأكدت السيدة أسيل أن المشروع يحظى باهتمام واسع على مستوى دولة قطر، حيث تشارك فيه جهات ومؤسسات ووزارات متعددة بهدف ترسيخ منظومة القيم لدى الأجيال القادمة، مشيرةً إلى أن مشاركة أولياء الأمور وأفراد المجتمع المدرسي أسهمت بشكل كبير في نجاح المبادرة هذا العام.
كما خصّت بالشكر السيدة هبة علي، قائدة المشروع في المدرسة، والتي كان لها دور محوري في قيادة جهود القسم نحو هذا الإنجاز. وقالت السيدة أسيل: "في البداية كانت السيدة هبة مترددة بعض الشيء وتتساءل إن كانت قادرة على قيادة المشروع، لكنني كنت مؤمنة بقدراتها. واليوم أشعر بفخر كبير لأنها آمنت بنفسها وبذلت جهداً استثنائياً وقدمت عملاً رائعاً. لقد عمل الفريق بأكمله بروح واحدة، وكان ذلك سبباً رئيسياً في حصولنا على الوسام الذهبي."
من جانبها، أعربت السيدة هبة علي عن امتنانها لجميع من ساهم في نجاح المشروع، قائلة: "نتوجه بالشكر أولاً إلى أولياء الأمور والطلاب الذين قدموا دعماً كبيراً من خلال تنفيذ العديد من المشاريع المتميزة، والتي عُرض بعضها في المعرض. كما نتوجه بالشكر إلى جميع معلمي قسم اللغة العربية والتربية الاسلامية وتاريخ قطر على جهودهم في تفعيل المبادرات داخل الصفوف الدراسية. والحمد لله كنا جميعاً يداً واحدة، ولذلك حصلنا على الوسام الذهبي." وأضافت أن لحظة استلام الجائزة كانت لحظة فخر واعتزاز للجميع: "شعرنا جميعاً بفرحة كبيرة، فهذا إنجاز مميز لمدرستنا أن تحصل على وسام ذهبي في مجال القيم، خاصة في ظل مشاركة عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الوطنية في هذا المشروع."
كما تحدثت عن التحديات التي واجهتها في بداية الرحلة، قائلة: "في البداية شعرت بالتردد والقلق، وكنت أتساءل إن كنت قادرة على تحمل هذه المسؤولية. لكن بدعم السيدة أسيل وزملائي وزميلاتي، استطعنا أن ننجح معاً ونحقق هذا الإنجاز. وكانت لحظة استلام الشهادة بحضور مسؤولي الوزارة لحظة لا تُنسى بالنسبة لنا جميعاً."
وخلال العام الدراسي، أظهر الطلاب تفاعلاً كبيراً مع المبادرات المختلفة من خلال مجموعة واسعة من المشاريع الإبداعية. وأشارت السيدة هبة إلى عدد من النماذج المميزة مثل مشروع «المؤذن الصغير»، والمشاريع المرتبطة بالمساجد، إضافة إلى مشروع رياض الأطفال «أنا طبيب المستقبل»، والتي جسدت القيم المستهدفة بطريقة عملية ومؤثرة.
وأكدت أن المشروع لم يقتصر على الأنشطة فقط، بل أسهم أيضاً في إثراء الدروس الصفية وربط القيم بالحياة اليومية للطلاب، مشيرةً إلى أن القيم تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الإسلامية التي يسعى القسم إلى تعزيزها وترسيخها لدى جميع الطلاب.
ومع تحقيق هذا الإنجاز المميز، يتطلع القسم إلى المرحلة المقبلة من المشروع بطموح أكبر. فبعد الفوز بالوسام الذهبي هذا العام، يضع القسم نصب عينيه هدفاً جديداً يتمثل في الحصول على الوسام الألماسي خلال العام القادم، مستنداً إلى روح الفريق والعمل المشترك والإيمان بأهمية بناء جيل واعٍ بهويته وقيمه. واختتمت السيدة هبة حديثها قائلة: "تطلعاتنا في العام القادم هي الوصول إلى الوسام الألماسي بإذن الله، وسنواصل العمل والاجتهاد لتحقيق ذلك."




.jpeg?h=499&iar=0&w=749&rev=6ee8f10541aa4ad7a997bd7b66a3dc43&hash=AE9D734B4401D7AA0947425CCC6F8970)

